محمد الغروي

170

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

55 - رجع الحقّ إلى أهله « لا يقاس بآل محمّد صلَّى الله عليه - وآله وسلَّم - من هذه الأمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا . هم أساس الدّين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التّالي ، ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة . الآن إذ رجع الحّق إلى أهله ، ونقل إلى منتقله » . ( 1 ) هذا فصل من فصول خطبة له عليه السّلام بعد انصرافه من صفّين . وفي معنى المثل المذكور ما جاء من أمثال العرب : ( عاد السّهم إلى النّزعة ) : أي رجع الحقّ إلى أهله ، والنّزعة : الرّماة من ( نزع في قوسه ) : أي رمى ، فإذا قالوا : ( عاد الرّمي على النّزعة ) كان المعنى : عاد عاقبة الظَّلم على الظَّالم ، ويكنّى بها عن الهزيمة تقع على القوم . ( 2 ) ومنها : ( عاد الأمر إلى نصابه ) ، يضرب في الأمر يتولَّاه أربابه . ( 3 )

--> ( 1 ) النّهج : 1 / 131 - 139 ، ط 2 . ( 2 ) مجمع الأمثال : 2 / 18 ، حرف العين . ( 3 ) المصدر : 2 / 35 .